سيبويه
348
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 247 » - وهم وردوا الجفار على تميم * وهم أصحاب يوم عكاظ إنّ يريد إنّى سمعنا ذلك ممن يرويه عن العرب الموثوق بهم ، وترك الحذف أقيس وقال الأعشى : « 248 » - فهل يمنعنّى ارتيادي البلا * دمن حذر الموت أن يأتين ومن شانىء كاسف وجهه * إذا ما انتسبت له أنكرن وأمّا ياء هذا قاضىّ وهذان غلاماى ورأيت غلامىّ فلا تحذف لأنها لا تشبه ياء هذا القاضي لأن ما قبلها ساكن ولأنها متحرّكة كياء القاضي في النصب فهي لا تشبه ياء هذا القاضي ولا تحذف في النداء إذا وصلت كما قلت يا غلام أقبل لأن ما قبلها ساكن فلا يكون للإضافة علم لأنك لا تكسر الساكن ، ومن قال هذا غلامىّ فاعلم وانّى ذاهب لم يحذف في الوقف لأنها كياء القاضي في النصب ولكنهم ممّا يلحقون الهاء في الوقف فيبيّنون الحركة ولكنها تحذف في النداء لأنك إذا وصلت في النداء حذفتها ، وأمّا الألفات التي تذهب في الوصل فإنها لا تحذف في الوقف لأن الفتحة والألف أخفّ عليهم ، ألا تراهم يفرّون إلى الألف من الياء والواو إذا كانت العين قبل واحدة منهما مفتوحة وفرّوا إليها في قولهم قدر ضاونها ، وقال الشاعر وهو زيد الخيل : « 249 » - أفي كلّ عام مأتم تبعثونه * على محمر ثوّبتموه وما رضا
--> ( 247 ) - الشاهد فيه حذف الياء من إني كما تقدم في الذي قبله وعلته كعلته ، والجفار موضع كانت فيه وقيعة لبني أسد على بني تميم ففخر لهم بذلك على عيينة بن حصن لسعيه في نقض النابغة وقومه لحلفهم . ( 248 ) - الشاهد فيه حذف الياء في الوقف من قوله يأتيني وأنكرني ، وقد تقدمت علته ، والشانىء المبغض والكاسف العابس أي إذا حللت به وتضيفته عبس وتنكرني وان كان عارفا بي ، وقد تقدم البيت الأول بتفسيره في ص 571 رقم 156 . ( 249 ) - أراد وما رضى وقد تقدم بتفسيره ومعنى لم يعتب لم يجب مرضيا لمن نهاه بانتهائه يقال عتب يعتب إذا سخط وأعتب يعتب إذا صار إلى العتبى وهي الرضى .